قمة الروعـــــــة
وسيادة الأخـــــــــــــــــلاق
" وإنك لعلى خلق عظيم "
روى ابن حبان في صحيحه ::
طلب أعرابي يوماً من النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً .. فأعطاه ، ثم قال له :
((
أأحسنت إليك ؟ فقال الأعرابي : لا ، لا أحسنت ولا أجملت فغضب المسلمون
وقاموا إليه ، فأشار إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأن كفوا ، ثم دخل
منزله وأرسل إلى الأعرابي وزاده شيئاً ثم قال : أأحنت إليك ؟ قال نعم ،
فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً ، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم : إنك
قلت وفي نفس أصحابي شيء من ذلك ، فإذا أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين
يدي حتى يذهب من صدورهم ما فيها عليك ، قال نعم ، فلما كان الغداة جاء ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن هذا الأعرابي قال ما قال ، فزدناه فزعم
أنه رضي ، أكذلك يا أعرابي ؟ فقال الأعرابي نعم ، فجزاك الله من أهل
وعشيرة خيراً ، فتهلل وجه الرسول صلى الله عليه وسلم بشراً وقال : إن مثلي
ومثل هذا الأعرابي كمثل رجل كانت له ناقة شردت عليه ، فتبعها الناس فلم
يزيدوها إلا نفوراً ، فناداهم صاحب الناقة : خلوا بيني وبين ناقتي فإني
أرفق وأعلم ، فتوجه لهل صاحب الناقة بين يديها فأخذ لها من قمام الأرض
فردها هوناً هوناً حتى جاءت واستناخت وشد عليها رحلها واستوى عليها ، وإني
لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار )) .
وانظر الشفا للقاضي عياض 1/ 253 ومناهل الصفا للحمزاوي 2
.
.
.
اللهم ارزقنا حب نبيك واتباع سنته واقتفاء أثره والموت على ملته وصحبته في الجنة يا رب العالمين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق